rahma.tunisia
اخي / اختي العزيز

جمعية رحمة الخيرية ترحب بك و تتمنى ان تستفيد من دخولك الى منتدانا و ان تساندنا و تشهر الجمعية

انا الدال على الخير كفاعله

مرحبا بك و باصدقائك

أحكام اليتيم في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أحكام اليتيم في الإسلام

مُساهمة  Admin في الأحد 24 أبريل 2011, 12:06

ولا بد من القول هنا أنني لم أضف جديداً فيما كتبت ، ولن أدعي بأنني أتيت بما لم يأت الأوائل من علمائنا الإجلاء ،بل كل جهدي كان في جمع أقوال العلماء وترتيبها وتقسيمها وعرضها ومذاهبهم في موضوعات هذا البحث ، وترتيب هذه الأقوال وعزوها إلى مصادرها الأصلية ، وترجيح ما رأيته أقوى دليلاً وتعليلاً من هذه الأقوال.

وأما أبرز النتائج التي توصلت إليها في هذا الحث ، فاذكر طرفاً منها فيما يلي :

1- أن هذا البحث يبرز بوضوح حالة هذا المخلوق الضعيف في المجتمع الجاهلي ، وما كان يعامل به ويعانيه ويكابده من ضروب الإيذاء وسلب الحق والحرمان من الميراث ، وحالته في الإسلام . فبينما كانت الجاهلية تحرمه من الميراث محتجة في ذلك بأنه لا يركب فرساً ولا ينكأ عدواً، جاء الإسلام فأعطاه حقه من الميراث وسائر الحقوق المالية وغيرها فجعله يرث من مال أبيه المتوفي ، وجعله أهلاً لصحة الوصية له والوقف عليه .

وأوجب له حقوقاً أخرى تضمن له السعادة في الدنيا والآخرة ، فأوجب نفقته وحضانته – إن لم يكن له مال – على أقربائه ممن ربطهم به ميراث أو رحم محرم ، واوجب نفقته من بيت مال المسلمين إذا لم يكن له من أقاربه من يستطيع الإنفاق عليه ، وجعل له حقاً في خمس الغنيمة والفيء يجب أن يكون بيت المال حافظاً له عليه إذا وجد ، دفع إليه ، وإذا لم يقم بيت المال بالإنفاق عليه ، فعلى جماعة المسلمين أن يبادروا إلى إعانته وتفريج الكربة عنه . فعلى المسلمين ، سواء على مستوى الأفراد أو الدولة ، العناية به بتوفير ما يضمن له ضروريات الحياة ، من السكن والغذاء واللباس والتعليم والعلاج ، وانتشاله من هذا الضعف والفقر والتشرد والضياع بكل وسيلة مشروعة ، كإنشاء دور الأيتام والمدارس لهم ، وإن كان من الأفضل أن يعيش اليتيم في كنف أسرة تقية ينشا مع أبنائها ، ويعامل كما يعاملون ، لان دور الأيتام لا توجد الحنان كما توجده الأسرة .

2- وبما أن اليتيم ضعيف لا يقوى على الإنفراد بمواجهة هذه الحياة وتحمل أعبائها إلا بعد امد طويل يستغرق سنوات ، وهو في هذا الضعف يحتاج إلى رعاية تامّة تتعلق بنفسه وماله ، شرع الإسلام الولاية عليه من الناحية النفسية والمالية ، وأرشد الولي إلى فعل ما فيه الخير والصلاح له في حاضره ومستقبله ، فاوجب عليه أن يبذل كل ما في وسعه لإصلاح ماله ونفسه ، فيصلح نفسه بالتعليم والتربية والعطف و الحنان ،ويحفظ ماله بالحفظ والتنمية ، وبالنسبة لمال اليتيم حمل الولي عليه في ماله واجبات يجب أن يقوم بها ، وتتلخص هذه الواجبات فيما يلي :

أولاً: المحافظة على مال اليتيم :

فيجب على الولي أن لا يدفع إلى اليتيم أمواله ما دام صغيراً لا يستطيع التصرف في ماله بوجه حسن ، فكان الحجر عليه ، صيانة لأمواله . ومع ذلك يجب على الولي أن يأذن له بإبرام العقود والمعاوضات المالية، ليتدرب على التجارة ، وليعرف مدى حسن تصرفه ونجابته في تصريف أمواله ، ومن ثم يسلّم إليه ماله عند قناعته التامة بأنه رشيد ،ويجب على ولي اليتيم أن يبذل كل ما في وسعه لحفظ ماله من أسباب التلف والهلاك ، فيكون تصرفه مبنياً على المصلحة ، فلا يتصرف لمصلحته هو ، إلا ما يأخذه مقابل ولا يته عليه . وقد اعتنى العلماء عناية تامة بهذا الجانب ، فكانوا يصدرون فيما يقررونه من أحكام في تصرفات الولي في مال اليتيم من منطلق تحقيق المصلحة لليتيم وطلب الإحسان إليه ، وما جرى بينهم من خلاف في بعض هذه التصرفات ، مرده في جملته إلى تفاوت مقاييسهم في تحديد المصلحة لليتيم.

الثاني : إخراج ما يحب في مال اليتيم :

أوجب الله تعالى في مال المسلم واجبات يقوم بها ، فإذا كان المال لليتيم ، قام مقامه وليه في إخراج هذه الواجبات وأهم ما يجب في مال اليتيم ويلزم الولي إخراجه ما يأتي

1- النفقة .

الأصل أن نفقة الإنسان في ماله إن كان له مال ، فيخرج الولي من مال اليتيم مقدار نفقته بالمعروف ، من غير إسراف ولا تقتير.

2- ضمان ما أتلفه اليتيم .

يجب على الولي أن يخرج من مال اليتيم قيمة ما اتلفه اليتيم ، إذا لم يكن الإتلاف بتفريط من مالكه ، وأن يخرج أروش جناياته .

3- الزكاة والأضحية

يجب على الولي أن يخرج زكاة ماله إذا بلغ نصابه ، من غير فرق بين الزروع والثمار وسائر الأموال ، وأن يضحي عنه من ماله.

الثالث : دفع مال اليتيم إليه.

يجب على الولي أن يدفع لليتيم ماله بمجرد بلوغه رشيداً ، من غير حاجة إلى الحكم. وإذا دفع إليه ماله ، يجب عليه أن يُشهد عند الدفع ، لتظهر أمانته وبراءة ساحته . وإذا بلغ غير رشيد ، يجب عليه أن لا يدفع إليه ماله ، وإن بلغ ما بلغ هذا طرف من أبرز ما توصلت إليه في هذا البحث المتواضع من النتائج ، ولا أرى حاجة إلى سرد الموضوعات التي تطرقت لبحثها ، تجنباً للتكرار.



التوصيات :

وختاما ، أتوجه بالنصح إلى أولياء اليتامى وأوصيائهم أن يتقوا الله فيهم ويراعوا حقهم ، كما لو كانوا لهم أبناء ، فيحسنوا تأديبهم وتعليمهم بما ينفعهم في حاضرهم ومستقبلهم ، كما أن عليهم أن يحفظوا أموالهم ويسعوا في إصلاحها وتنميتها ، وأن لا يعرضوها للتلف أو النقص أو الاستئثار بشيء منها وليكونوا في الإشراف عليهم في حذر من غضب الله تعالى ، وليعلموا أن الإهمال في حق اليتيم لا يقتصر ضرورة على اليتيم ، بل هو ضرر تتفشى جراثيمه وتنتشر سمومه في جسم الأمة ، فيعتريها الضعف والانحلال ، وتبوء بالخزي والدمار . وليذكروا أن ما جاز عليهم يجوز في أولادهم ، فإن خشوا أن يصيب أولادهم ظلم بعدهم ، فليتقوا الله فيهم ، وليقولوا لهم قولاً سديداً . ثم ليعلموا أن من كفل يتيماً وأحسن كفالته ، ليس له جزاء إلا الجنة.

كما ندعو المؤسسات والجمعيات الخيرية إلى المزيد من الاهتمام باليتيم .

وندعو أصحاب المال إلى كفالة الأيتام والاهتمام بهم .

وصلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .
Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow cyclops cyclops cyclops cyclops cyclops cyclops Shocked Shocked Shocked Shocked Shocked

Admin
Admin

عدد المساهمات : 33
نقاط : 96
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rahma-tunisia.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى